<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>النرجس اليومي</title>
	<atom:link href="http://ahmadzatari.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com</link>
	<description></description>
	<pubDate>Wed, 05 Dec 2007 07:38:00 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>وأنا أيضاً فزعان</title>
		<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/671346/%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d8%b2%d8%b9%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/671346/%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d8%b2%d8%b9%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 05 Dec 2007 07:38:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الزعتري</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://ahmadzatari.maktoobblog.com/671346/%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d8%b2%d8%b9%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[
&#160;
وأنا أيضاً فزعان
إلى نوال&#160;
الموسيقى مبنية، بشكل عام، على فترات الصوت والصمت في العلامة الموسيقية الواحدة؛ بمعنى أن كل الموسيقى التي نسمعها نصفها قائم على الصمت.. لا أعلم كيف ومتى أصبحت الموسيقى حجة كاذبة لصمتي، أعني أنني أغرق بالصمت مدعياً أني أغني نصف تلك الأغنية التي تعنّ على بالي، بذلك أحقق حجتي الواهية تلك وأقنعك، بالوقت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><img id="ziadziad1" title="" alt="" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmadzatari/images/ziadziad1.jpg" /></p>
<p align="center">&nbsp;</p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times" size="4" roman="" new="">وأنا أيضاً فزعان</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times" size="4" roman="" new="">إلى نوال&nbsp;</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times" size="4" roman="" new="">الموسيقى مبنية، بشكل عام، على فترات الصوت والصمت في العلامة الموسيقية الواحدة؛ بمعنى أن كل الموسيقى التي نسمعها نصفها قائم على الصمت.. لا أعلم كيف ومتى أصبحت الموسيقى حجة كاذبة لصمتي، أعني أنني أغرق بالصمت مدعياً أني أغني نصف تلك الأغنية التي تعنّ على بالي، بذلك أحقق حجتي الواهية تلك وأقنعك، بالوقت نفسه، بأن ذلك قد كان بياني النفسي، وعليك، إذن، أن تستدعي باقي الأغنية وحدك، كأي فيروز تنتظر بوحدةٍ حبيبها الذي &quot;يشبه الخريف&quot;.. لكن، وكما تقول: &quot;القصة مش طقس&quot;، ولا بيان نفسي ولا شيء من هالحكي الفاضي..</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></span></p>
<p align="right"><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span lang="AR-JO" ar-jo="">أنا بخير، لكنني فزعان؛ فزعان من بقاءك حيث أنت، وفزعان من رجوعك، وفزعان من أن يكتشف أحد إدعائي الكتابة ويفضحني.. هل تذكرين &quot;مكياج خفيف للأحصنة&quot;؟ أنا لا أفعل، وأدندن لنفسي كل يوم بأن شخصاً آخر كتب ذلك الكتاب وأحرق أول نسخة منه كطقس هندوسي.. فزعان من أني كنت يوماً &quot;أحمد العطر، أحمد الموسوم برائحة الرطوبة، الكهف المستدير، الماء المباح، النوافير المستهلكة..&quot;، فزعان من فكرة أن القبو والكهوف وجميع ما تحت الأرض في قصة </span></font><font new="" roman=""><span>Cask of Amontillado</span></font><span lang="AR-JO" ar-jo=""><span dir="rtl"></span> لإدغر ألان بو ما هي إلا أسرار كبيرة وتافهة.. لكنها، على أيّ حال، أسرار ونوايا سيئة تتغذى على روح </span><font new="" roman=""><span>Amontillado</span></font><span ar-jo=""><span dir="rtl"></span> <span lang="AR-JO">وتؤدي، في النهاية، إلى قتل صديقه في قبو النبيذ.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times" size="4" roman="" new="">أنا حزين، لكنني أحب ذلك.. حزين لأنني لا أستطيع أن أحب غيرك، حزين من الغياب وغاضب جداً من ابن عربي وكل من ربّوا الغياب في صدري، وأكثر ما أتمناه الآن أن أرجع وأقطع رأس الحلاّج مرة أخرى، لماذا لا أعرف، وبالطبع أريد مبلغاً من النقود حتى أشتري أشياء كثيرة لا أحتاجها وكروز دخان كنت سلفر والكثير من علب البيرة وزجاجة نبيذ حتى أستطيع سماع ظافر يوسف وهو يغني عن الحلاج من دون أن يكون لي ثقل كافٍ لأحكم على الأغنية كما فعلت في &quot;بلا ولا شي&quot;.. كنت تغضبين إن قلت لك أن سامي حوّاط يغنيها، أردت من زياد الرحباني فقط أن يفعل ذلك، قلت لك حينها أن زياد شيوعي أحمر وكلمات الأغنية كلها تشي بذلك، لم تصدقيني عندما أخبرتك بأن &quot;الفي اللي مش لحدا&quot; ما هي إلا رسالة يمررها زياد لإشاعة الأراضي بمبدأ أن &quot;لا أحد يملك شيئاً&quot; في الشيوعية، قلت لك أن زياد منظّر كبير للشيوعية وأنه أعجبته اللحية فأطلقها، وأعجبته كارمن لُبَّس فانفصلا وألّف ألبوم &quot;هدوء نسبي&quot;.. لكن الأمر أكبر من مجرد حب منته، إنها لحظة الصمت في الموسيقى التي غابت عنه طوال مدة العلاقة، إذاً، لماذا يغني &quot;روح خبّر&quot; لوحده في الألبوم من بدايتها إلى نهايتها (إلا جملة واحدة لحوّاط) ؟ فـ&quot;روح&quot; تحمل معاني الغياب أكثر من أذون الغياب الواهية، فأنت لا تقول لحبيب &quot;روح&quot; حتى لو كان ذلك لمصلحة الغياب (الواهن) مرة أخرى، وحتى بحجة إنه &quot;يحكي شي معقول&quot; ثم يعود، حبيب من هذا النوع لا يعود، إنه يستمتع بالحرية التي منحها إياه الخطأ &ndash; بحسب زياد. ولهذا يستعين زياد بحوّاط، مرة أخرى، كي يقول: &quot;ما تفل&quot;، أغنية الحزن الفادح، والتي تعلن، أيضاً، عن &quot;انعدام قدسية الحب&quot; كما يقول سامر أبو هوّاش (الذي أكرهه لما سأشرح لك لاحقاً) وأتفق معه، إذ يَهْدُر كل ذلك الحزن و&quot;ليلية بسألك..&quot; في إيقاع سريع نسبياً، فيبدو ذلك الكلام وكأنه مجرد قوارب ورقية صنعها رجل ساذج في لحظة بوهيمية وأطلقها في نهر غزير.. </font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times" size="4" roman="" new="">لكن، كما قلت لك، المسألة أكبر من مجرد بيانات نفسية يوزعها في موسيقاه، إنه إدراك للغياب، لذا، تحقق موسيقى هذا الألبوم نوستالجيتها. وهذا ما يجعل زياد الرحباني موسيقياً نادراً؛ إنه ينظّر، بلا وعي، للثقافة الكوزموبوليتية التي تنتجها مدن مثل بيروت، إنها الحاجة غير المبررة للحب والافتراق، الحضور والغياب، أن أكون ممتلئاً بحضوري وأنا في مكان آخر أفعل كل ما أريد.. والآن أريد أن أستلقي إلى جانبك في غرفة صغيرة &quot;منسيّة&quot; لا يشدها إلى الخارج إلا شباك كبير مرسوم عليه، طوال الوقت، شتاء عمّاني كئيب، مسترقاً النظر إلى جسدك العاري، ممتناً، بالوقت نفسه، لفكرة الغياب.</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times" size="4" roman="" new="">أنا فزعان.. لأنني أهملت نبات &quot;راخي شعره&quot; ولا أتكلم معه، كيف، بربّك، أتكلم مع حشائش خضراء؟ لكنني فزعان أيضاً من أن يذبل ويموت، فزعان من أن سامر أبو هوّاش كتب عن زياد الرحباني وفيروز قبلي، فزعان بأنني أستمتع بما كتب أكثر مما سأستمتع بكتابته، فزعان من أن لا أرض لي يلقبوني بها، وفزعان من الانتماء.. أنا فزعان.. وأريد أن &quot;تتحدي بحزن عينيّ، وأرض الزهر في بلادك&quot;.. أما قلت لك أنني أشبه الرجل الذي تتكلم عنه فيروز في &quot;رجعت في المساء&quot;؟ غضبت حينها وقلت أنها أغنية رحيل.. إنها ليست إلا أغنية غياب يا حبيبتي.. وأغاني الغياب تعود دائماً بنصفها الثاني الذي يغني دائماً نصف الأغنية.. إنها تشبه عبث صموئيل بيكيت، فما الذي، إذن، يجبر اثنان على &quot;انتظار غودو&quot; إلا إذا كان حضوره في الغياب؟ أنا فزعان من الخمس دقائق التي تطلبها فيروز من حبيبها للاستماع إلى الموسيقى.. لأنه &quot;لاحق يروح&quot;.. أتلاحظين: &quot;روح&quot; مرة أخرى، إنها فزعانة (يروح)، وفزعانة (ما يروح).. حتى وقت آخر، سيبقى بياني النفسي هذه الأغنية.. أنا فزعان.</font></span></p>
<p align="right"><font face="Times" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/671346/%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d8%b2%d8%b9%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>&#34;سكر بنات&#34; لنادين لبكي: التوقف قليلاً والتنهد بلذة</title>
		<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/649904/%d8%b3%d9%83%d8%b1-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88/</link>
		<comments>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/649904/%d8%b3%d9%83%d8%b1-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Nov 2007 13:12:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الزعتري</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://ahmadzatari.maktoobblog.com/649904/%d8%b3%d9%83%d8%b1-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88/</guid>
		<description><![CDATA[
&#160;
لا يمكن فصل تاريخ نادين لبكي في الفيديو كليب عن مرحلة انتقالها إلى السينما، لكن الأمر لا يشبه فيدو كليب طويل (96 دقيقة)، إنه يشبه الأعمال السينمائية الممولة من جهة أجنبية لكنها تحقق، بنفس الوقت، رؤية المخرج الفنية على حساب السيناريو الذي تأتي بنيته جاهزة من الجهة الممولة ويبقى على كتاب السيناريو إظهار هويتهم في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><img id="1195909946" title="" alt="" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmadzatari/images/1195909946.jpg" /></p>
<p align="justify">&nbsp;</p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">لا يمكن فصل تاريخ نادين لبكي في الفيديو كليب عن مرحلة انتقالها إلى السينما، لكن الأمر لا يشبه فيدو كليب طويل (96 دقيقة)، إنه يشبه الأعمال السينمائية الممولة من جهة أجنبية لكنها تحقق، بنفس الوقت، رؤية المخرج الفنية على حساب السيناريو الذي تأتي بنيته جاهزة من الجهة الممولة ويبقى على كتاب السيناريو إظهار هويتهم في مناطق ضيقة.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">يسرد فيلم &quot;سكر بنات&quot; للمخرجة نادين لبكي قصة تدور في محورها حول صالون نسائي تعمل فيه أربعة نساء: ليال (نادين لبكي) الفتاة التي تجد نفسها وقد تورطت في علاقة مع متزوج وتتعرض لضغوط نفسية كونها ثلاثينية غير متزوجة، نسرين (ياسمين المصري) المسلمة التي تستعد للزواج والتي تترنح تحت ضغط قرب زواجها كونها دخلت في علاقة سابقة أفقدتها عذريتها، ريما (جوانا مكرزل) نموذج للمثلية كمسترجلة بفوضويتها ولا مبالاتها والتي تدخل في علاقة عذرية مع سهام (فاطمة صفا) إحدى الزبونات.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">تتردد جمال (جيزيل عواد) على الصالون، وهي مطلقة تجاوزت سن اليأس وترفض تلك الحقيقة لتنشر رموز شبابها على من حولها في مشاهد قاسية. وبأداء هادئ ومتميز تظهر روز (سهام حداد) كخياطة وحيدة تعتني بأختها ليلى (عزيزة سمعان) التي تسمو علاقتهن كإحدى أجمل العلاقات في الفيلم. بالإضافة إلى يوسف (عادل كرم) الذي قدم أداءً عالي الحساسية ومفاجئاً كشرطي سير يهوى ليال من على بعد.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">وقعت بنية السيناريو الأساسية، التي كتبته لبكي مع جهاد حجيلي ورودني الحداد، تحت سطوة الفكر الأحادي للبنان بشكل خاص والشرق عامةً من خلال الإشارات الطائفية الواضحة للممثلات: الصليب في عنق ليال، ونساء أهل خطيب نسرين المحجبات جميعهن، بالإضافة إلى تعدد الوصفات الجاهزة للكبت الجنسي والحرمان العاطفي والمثلية، إذ يمكن اعتبار تلك القضايا مشاكل واضحة في الشرق، لكن يتم تضخيمها على حساب القضايا السياسية وقضايا الحرية. رغم ذلك، علي هنا أن أشير إلى سلاسة السيناريو وواقعيته إلى حد كبير وابتعاده عن الحوارات الخطابية المباشرة إلى قصص وتفاصيل كوميدية سوداء إلى حد القسوة وحوارات عالية الشفافية خاصة في بنى شخصيات جمال وروز من حيث الصراع الداخلي الذي يصل إلى ذروته بهدوء ومن دون افتعال درامي.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">عموماً، كان الأداء التمثيلي مدهشاً وعفوياً بإتقان، إذ أبدعت نادين بدورها على نحو مفاجئ، كما كان أداء عادل كرم عالي الحساسية بلغ ذروته في مشهد يتكلم فيه مع ليال لنفسه وهما في مكانان متقابلان، كما جاء أداء سهام حداد لافتاً بدور (روز)، إذ تمكنت، بعناصر شخصيتها القليلة أن تحول (روز) إلى نموذجاً مذهلاً لمرحلة الستينات في عمر المرأة من خلال علاقتين: مع أختها ليلى والرجل الذي تردد على محل الخياطة ليتودد إليها. وبغض النظر عن المشاهد القليلة التي بدت فيه أقرب لمشاهد البروفات، لم تفلت المشاهد الأخرى من الأداء الناجح بكافة المقاييس.</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">نجحت نادين لبكي بالإخراج بسيطرتها على الكاميرا غير القلقة والمنغمسة في التفاصيل المشهدية التي غلب عليها اللون الأصفر الترابي كرمز على أرواح الشخصيات القلقة وضيق أفق المستقبل بالنسبة إليهم (مدير التصوير: إيف صحناوي)، وكانت الموسيقى (خالد مزنر) جزءاً لا يمكن فصله عن المشاهد لتصدّر للمشاهد بُعداً رابعاً يمكن اللجوء إليه بعيداً عن الكادر، بالإضافة إلى مشاركة (رشا رزق) المغنية الرئيسية لفرقة إطار شمع السورية بالغناء في مشاهد مؤلمة لتودي بتلك المشاعر إلى هاوية جميلة.. يظهر ذلك بوضوح في آخر الفيلم ودندنة (مرايتي يا مرايتي/ إنتي أنا وأنا إنتي).</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></span></p>
<p align="justify"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4" roman="" new="">تنتمي لبكي إلى جيل المخرجين الشباب الذين بدؤوا بتصفية المجتمع المتسلط والاتجاه نحو الفردية العظمى كمزيج بين العبثية التي أرساها صموئيل بيكيت في الأدب والواقعية كما عند نيشته باتجاه الانفلات من القضايا المجردة والتي تقسم إلى أبيض وأسود فقط، ورغم الهفوات الصغيرة التي عملت على تعزيز الثقل الدرامي والمشهدي أحياناً، إلا أنه فيلم يستحق الاحتفاء كجزء من حياتنا الفوضوية التي لا تدع لنا مجالاً للوقوف قليلاً والتنهد بلذة.. أليس ذلك الهدف من السينما؟</font></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/649904/%d8%b3%d9%83%d8%b1-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>فيروز في عمّان من دون ورود</title>
		<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/615340/%d9%81%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%af/</link>
		<comments>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/615340/%d9%81%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Nov 2007 07:55:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الزعتري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[موسيقى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmadzatari.maktoobblog.com/615340/%d9%81%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
كيف يمكن لمن انتهى من حضور مسرحية &#34;صح النوم&#34; لفيروز في عمّان أول من أمس أن يرجع للاستماع إلى مجرد موسيقى (عادية) بعدها؟ وكيف يمكن لمن حضر ألا يلتفت خلفه إلى ستارة مسرح الأرينا الثقيلة في جامعة عمّان الأهلية التي أنهت عرضاً من أواخر عروض فيروز؟
&#160;
يبدو أنه من الصعب التنازل عن الكثير من الأسئلة التي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></strong>&nbsp;<img id="mdf18479" alt="" align="absMiddle" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmadzatari/images/mdf18479.jpg" /></p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></strong>&nbsp;</p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></strong>&nbsp;</p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4">كيف يمكن لمن انتهى من حضور مسرحية &quot;صح النوم&quot; لفيروز في عمّان أول من أمس أن يرجع للاستماع إلى مجرد موسيقى (عادية) بعدها؟ وكيف يمكن لمن حضر ألا يلتفت خلفه إلى ستارة مسرح الأرينا الثقيلة في جامعة عمّان الأهلية التي أنهت عرضاً من أواخر عروض فيروز؟</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4">&nbsp;</font></span></p>
<p align="right"><font face="Times New Roman"></font><font size="4"><span lang="AR-JO" ar-jo="">يبدو أنه من الصعب التنازل عن الكثير من الأسئلة التي تغمر من حضر المسرحية المرتبطة بأحداث سياسية مُرَّة، إذ توافق عرضها في العام 1970 مع وفاة جمال عبد الناصر، والحرب الإسرائيلية على لبنان صيف العام الماضي، والوضع الضبابي في لبنان حالياً، فالسلطة التي اعتبرها الفن والمبدعون بشكل عام نداً تتواطأ هذه المرة مع عاصي ومنصور الرحباني وتمثّل على مسرحهم دور </span></font><font new="" roman=""><span>Flat Character</span></font><span lang="AR-JO" ar-jo=""><span dir="rtl"></span> التي لا تتطور بتطور الدراما المسرحية وتنتهي كما بدأت لكن، وبكسر للشخصية، تنتصر للشعب آخر المسرحية، بل أنها أيضاً تتجاوز المسرح وتنسلّ مع المشاهدين إلى منازلهم ليكتشفوا فجأة أنها لم تختفي ببساطة، إنها على التلفزيون وعلى الشوارع وفي الصحف، وما حدث فعلاً أنه من 37 عاماً لم يختلف شيء.</span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4">&nbsp;</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4">الرمزية العالية تكثفت إلى الحد الذي جعل من القصة حكاية بسيطة أقرب إلى الخرافة الريفية، فالقصة تتحدث عن مدينة يحكمها والي (انطوان كرباج) ينام شهراً كاملاً ويستيقظ عند ظهور القمر بدراً ليقابل شعبه ويوافق على ختم ثلاثة معاملات فقط لأن &quot;يده تتعب&quot; ثم يرجع لينام في قصر النوم، ومن بين الناس تطلب قرنفل (فيروز) بناء سطح لبيتها قبل دخول الشتاء ليؤجل الوالي طلبها لستة أشهر، تظهر فيروز في الثلث الأول من المسرحية تحمل شمسية لتقيها الشمس والشتاء فتسرق الختم بغفلة من الوالي لتوقع المعاملات جميعها إلا معاملة &quot;شاكر الكندرجي&quot; المشاكس وترمي الختم في البئر المهجور الذي يتخذ رمزاً مؤولاً إلى الغياب كطريق نجاة ونسيان ضروري ليتحول، أيضاً، إلى طلل تناجي الحبيب من عليه: &quot;على البير المهجور نطرتك يا حبيبي والورد الحلو مكسور بالساحة يا حبيبي، والعمر يدور والسر يدو بهالبير المهجور&quot;، لتكتمل هنا دائرة غياب الرحابنة كملجأ للحبكة السردية الغالبة في المسرح والأغنية. يكتشف الوالي القصة لتنزل &quot;قرنفل&quot; إلى البئر بحبل وتجلب الختم في مشهد غنائي أعتقد أنه بقي (خاماً) كما هو من أول عرض، إلى الدرجة أن فيروز تنال التصفيق والإعجاب ذاته في العروض الأربعة جميعها عندما تصدح من داخل البئر بصوت عميق &quot;نزلوني شوي شوي&quot;، لتنتهي المسرحية بإعطاء الوالي الختم لـ&quot;قرنفل&quot; لتختم المعاملات لأن الوالي يدرك أن &quot;جهنم ما فيها حدا، والإنسان أحلى من النار&quot; في لحظة طوباوية غسلت الأرواح كما غسلت الختم في ماء البئر المهجور.</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4">&nbsp;</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4">اشتغل زياد الرحباني برؤيوية موسيقية لأوركسترا تفاعلية مبنية على الحوارات الملحنة مبقياً على أجزاء كبيرة من التوزيع الموسيقي الأول نافذاً، لكنه أعاد الاعتبار للكورس وأعطى دوراً أكبر للآلات النفخية. ورغم أن الأغاني مسجلة مسبقاً عدا أغنية &quot;يا قمر يا قمر&quot; والحوارات، إلا أن ذلك لم ينتقص من تلقي الإحساس المباشر، حتى أنه وبالمقارنة مع عرض العام 1970 بدا صوت فيروز أكثر حنية وتكثيفاً، والهالة التي أحاطت بها على المسرح لم تكن جراء الأضواء فقط.</font></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO" ar-jo=""><font face="Times New Roman" size="4">&nbsp;</font></span></p>
<p align="right"><font face="Times New Roman"></font><font size="4"><span>انتبه الحضور جيداً، كثير منهم من عرب 48 إن لم يكن أغلبهم، إلى التشبيهات السياسية المواربة وصفق لها، فلا خوف على الدولة من الغرق لأن &quot;الدولة من خشب&quot;، و&quot;الأهالي واقفين، حاملين بيوتن بإديهم، جرحني صريخ ولادن، وشفتك نايم يا مولانا&quot;، لتنتهي المسرحية بالتناص مع الواقع ويستيقظ الحضور على فيروز تنتحني له بمشهد ناقص تعودت فيه السيدة أن يغمرها ذلك الحضور بالورود، لكنها رحلت من دون ورود تاركة وراءها أكثر من ثلاثة آلاف شخص رفعوا أصوات، بدت حزينة، لأغاني فيروز من مسجلات سياراتهم في طريق العودة.</span></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/615340/%d9%81%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>عماد أبو صالح</title>
		<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/526840/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/526840/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2007 10:40:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الزعتري</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://ahmadzatari.maktoobblog.com/526840/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;

&#160;
&#160;
حوار: عناية جابر
بقيت متشككة أنتظر، في بهو فندق في القاهرة، حضور الشاعر الشاب عماد أبو صالح، الذي كان وافق مبدئيا على اجراء حوار معي حول الشعر، وحول جديده &#171;جمال كافر&#187; هو الذي لم يُجرِ طوال حياته الفنية سوى مقابلة يتيمة &#171;لأخبار الأدب&#187; منذ سنوات عشر، جرّت عليه الكثير من الردود المستنكرة تصريحاته وبقيت تتفاعل نتائجها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p align="center"><img id="emadpic" align="middle" alt="" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmadzatari/images/emadpic.jpg" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><font face="Times New Roman" size="4">حوار: عناية جابر</font></p>
<p><font face="Times New Roman" size="4">بقيت متشككة أنتظر، في بهو فندق في القاهرة، حضور الشاعر الشاب عماد أبو صالح، الذي كان وافق مبدئيا على اجراء حوار معي حول الشعر، وحول جديده &laquo;جمال كافر&raquo; هو الذي لم يُجرِ طوال حياته الفنية سوى مقابلة يتيمة &laquo;لأخبار الأدب&raquo; منذ سنوات عشر، جرّت عليه الكثير من الردود المستنكرة تصريحاته وبقيت تتفاعل نتائجها لوقت طويل، حتى أطل ابو صالح، مدعما بحضور شاعري، نحوله، كاسكيت الرأس، النبرة، التأمل المستغرق في لا أدري ماذا، الحديث المستفيد من قراءات وافرة، باختصار حضور الشاعر الذي يشبه قصائده، ومتميزا في نتاجه، وفي نظرته الى راهن الشعر ومستقبله، مع عماد أبو صالح كان هذا الحوار: <br />ثمة عدمية، ونبرة غاضبة، وشعرية عالية في نتاجك، أنت المتواري جيدا عن الوسط الثقافي، والموغل في عزلتك التي اخترت، وفي تدبير حياتك من منظورك الخاص، هل تحدثنا قليلا عن الشعر، الشاعر؟ <br />&#8718; لا أعرف ان كان تعبير &laquo;عبثية&raquo; دقيقا هنا. ربما السخرية بشكل أدق احد أهم حلولي الفنية لئلا أقع في فخ ميلودرامية فاقعة، في قصائد تسعى الى الحفر في أعماق الخراب الانساني. كنت، في بداياتي، اشعر بالخجل من كوني شاعرا. كان الدم يصعد الى وجنتي فعلا. هذا الامر لا يزال يحدث لي وان كان بدرجة اقل. ربما يرجع هذا الى حالة &laquo;الخفة&raquo; التي يؤخذ بها الشاعر عربيا وعالميا ايضا. فيسوافا شيمبورسكا كتبت انها تشعر بهذا الخجل نفسه. قالت في كلمتها وهي تتسلم جائزة نوبل، انها &laquo;تحسد&raquo; الفيلسوف لانه يمكنه ان يتحايل على الاستهزاء من لقبه بقوله انه بروفسور في الفلسفة، بينما يستحيل على الشاعر ان يعرف نفسه بأنه بروفسور في الشعر، والا اصبح عرضة لمزيد من الاستهزاء. <br />مع تعميق قراءاتي حول الارواح الشاعرة الكبيرة في العالم، اصبحت اؤمن بمدى اهمية واختلاف هذا الكائن. الشاعر هو الوحيد ـ في رأيي ـ القادر على نطق الحقيقة عارية وقاطعة كحد سكين او شوكة وردة. يمكن لقطعة موسيقية ان تمتع الدكتاتور (قرأت انهم كانوا يديرون اسطوانات موسيقى كلاسيكية الى جانب سرير شارون، ليساعده، باخ ـ يا للسخرية ـ على الافاقة من غيبوبته)، يمكن للدكتاتور ايضا ان يعلق لوحة تشيكلية في منزله، فخورا بثمنها ومبتهجا برؤية الالوان، يمكن للرواية ان تسليه على كرسيه الهزاز، لكن قصيدة.. لا.. ابدا. قصيدة جيدة عن جرائمه، تهيجه وتستفزه وتقلقه وتتحداه. <br />الشاعر الحقيقي كائن خارق وروح غير عادية، رغما عن الذين &laquo;ينظرون&raquo; بأن الشاعر الجديد لم يعد يرى ابعد من جسده. خارق ليس بقوته البدنية طبعا، لكن بما فيه من الم. بقدرته على ضبط ذبذبة روحه وجسده على مؤشر لحظة العالم. هو &laquo;ليس مسؤولا فقط عن الانسان، بل والحيوان ايضا&raquo; حسب رامبو. وحسب رامبو ايضا هو هذا الكائن الذي منحه القدر نفس النعمة التي منحها لقطعة خشب تحولت الى كمنجة. ستظل تعزف الانين والالم، ولا تقامر ابدا بل تعود قطعة خشبية صماء في كرسي او طاولة. <br />تحدث المذبحة، ويصرخ الشاعر.. هذه الصرخة هي قصيدته. هو اول وألأعظم الصارخين. لا يختلط عليه ابدا لون وردة حمراء وبقعة دم. بعده يجيء الى المذبحة، عربات الاسعاف ورجال الشرطة والمحققون والاعلاميون وربما الروائيون ايضا ليسردوا المشهد ببطء وأناة. <br />الشاعر ايضا هو الكائن الوحيد الذي لا يملك احد حق معاقبته. ليس لانه فوق المساءلة، وإنما لانه ـ مهما شاخ ـ يحمل بين ضلوعه قلب طفل، ومن هو ذلك القاسي الذي يعاقب الاطفال؟! لانه يحلم.. يحلم للناس.. فمن الذي سيحاسب الاحلام؟! يمكن للسياسي ان يعد البشر بحياة افضل، لكنهم سيسقطونه في الانتخابات القادمة لو لم تتحقق وعوده. يمكن لرجل الاعمال ان يعدهم بمزيد من الدولارات في جيوبهم، لكن سيكون مصيره السجن لو افلست مشاريعه، يمكن للجنرال ان يعدهم بتوسيع حدود اوطانهم، لكنه سيكون بين خيارين اما الاعدام او الانتحار لو خسر الحرب. الشاعر؟ لا لا. انه رجل &laquo;يحلم&raquo;.. يحلم فقط ولا يعد، ويجب ان نشكره على الحلم. بل انه يكون من الاروع الا تتحقق هذه الاحلام ابدا فتموت. من الاجمل ان تظل محلقة في الفضاء كفراشات. <br />سأحكي لك حكاية صغيرة عن رامبو.. حين كان طفلا صغيرا في شارلفيل، ارسل له البرناسيون رسالة يقولون له فيها &laquo;تعالي الينا ايتها الروح العزيزة&raquo;. ذهب مفلسا الى باريس، ولم يكن معه سوى عنوان مرسم رسام فرنسي آنذاك اسمه اندريه جيل. فتح باب المرسم ودخل فلم يجد احدا. نام من التعب. حين جاء اندريه جيل وجده نائما كملاك مشرد.. هزه بقدمه قائلا: &laquo;هيه.. انت.. ماذا تفعل هنا؟&raquo;.. رامبو الذي كان يتقن استعمال &laquo;سلاح&raquo; الحلم رد بثقة: &laquo;انني شاعر، وانني أحلم هنا&raquo; طبعا ما كان يمكن لأندريه جيد الا ان يقول: &laquo;اذا كان الأمر يتعلق بالأحلام فابق نائما.. إنني أريدها هنا في مرسمي&raquo;. <br />يضا لو تستعرض لنا سريعا، مجموعاتك او بعضها قبل &laquo;جمال كافر&raquo; جديدك الصادر حديثا؟ ما الذي يستدعي الكتابة عندك؟ أية حالة او كيفية؟ <br />&#8718; بعد ديوان &laquo;قبور واسعة&raquo; الصادر سنة 1999 كنت شبه ميت. ظللت حوالى عامين لا أقوى تقريبا على الحركة. غصت أكثر في عزلتي. كنت مفتونا قبلها وأسعى لكي أغازل عدمي. ما من فنان حقيقي في رأيي الا ويحاول مغازلة العدم. هنا تكمن الخطورة والمحك، اذ عليه بعد ان يذهب طائعا ومرغما الى الموت، ان يملك القدرة على معاودة الحياة. <br />في رغبتي وقدرتي على معاودة الحياة، في هذه الأجواء أعني والتحدي، كتبت &laquo;مهندس العالم&raquo; وهو الكتاب السادس لي. جاء هذا الكتاب بمثابة وصية او شبه وصية. كتاب موجه اساسا الى الشاعر، وعن الشعر، والشاعر في رأيي هو هذا المهندس الذي يهندس الخرائط ويعيد بناء الأنقاض. <br />قصائد حب مسلحة <br />ماذا عن &laquo;جمال كافر&raquo; جديدك، طموحك في قصائدك الجديدة ورؤيتك وإضافتك اذا كان ثمة من اضافة؟ <br />&#8718; في &laquo;جمال كافر&raquo; كنت أطمح الى صنع &laquo;قصائد حب مسلحة&raquo; اذ ان قصائد الحب، في معظمها العربي، كانت في رأيي أسيرة &laquo;غرض&raquo; واحد طوال قرون من كتابة الشعر، وهو غرض الغزل. حين انحلت تلك القصائد مع موجة الحداثة العربية بداية منتصف الخمسينيات وما بعدها، صارت تسقط رؤيا مثاقفتية على علاقة المرأة بالرجل. في &laquo;جمال كافر&raquo; كنت أحاول ان أكتب قصائد حب متخلصة او متخلية عن الرومانسية الهشة والحالمة والمثاقفتية النخبوية، لصالح قصائد او لصالح علاقة حب تصمد في وجه هذا المشهد الخرائبي من الحديد والنار والدم. <br />المرأة برأيك، ما عادت مانيكان او تمثال جمال، كما ليست بعد، موضوعا للغزل القديم؟ <br />&#8718; هذا ما أقوله لكِ. المرأة في &laquo;جمال كافر&raquo; ليست مانيكان ولا تمثال جمال. انها امرأة ند او شريك او ربما أقوى من هذا أحيانا. أجل، لم تعد موضوعا للغزل القديم. غير انني أظن ان الكون كله ببشره وزهره وصخره مخلوق &laquo;للتخديم&raquo; على علاقة وحيدة هي علاقة الحب. كل رجل وامرأة تجمعهما علاقة حب، انما يعيدان في رأيي بداية خلق العالم. انهما آدم وحواء. عاريان ووحيدان وعاشقان على الأرض. سيبقى الحب رغم ما لا يحصى ولا يعد من حكايات الهجران والفقد والخيانات. الحب هو هذه الهدية التي أهداها الله للعالم، او هو هذا النور المر ان كان يحلو لكِ تسميته هكذا. الولد الذي يمسك بأصابعه في هذه اللحظة يد بنت في حديقة ما، في الطرف الآخر من العالم، يعيد التوازن الى الحياة، ضد رجل هنا يضغط في نفس اللحظة بأصابعه على الزناد ليبيد الحياة. <br />قارئ محترف <br />ما هي قراءاتك، مصادر كتابتك الشعر او جذر قصيدتك؟ <br />&#8718; أنا قارئ &laquo;محترف&raquo; ـ لو كان يحق لي القول ـ للقصيدة المترجمة. اتابع باستمرار الشعريات المركزية وشعريات الهوامش والاقليات في كل العالم، اذ انه كان مستحيلا ان اتقن أي لغة اخرى. تسكن ارواح كثيرة في روحي، مختلفة ومتناقضة، لكنها لا &laquo;تتشاجر&raquo; ابدا هناك. تسكنني نخبوية اليوت ومرارة اودن وفلكلورية ييتس وفجائعية والكوت هذا الذي يبحث عن هوية لشعوب الكاريبي المنفيين بين الماء والماء. تسكنني غنائية لوركا ومأساة ماتشادو وقدرة نيرودا، على التهام الحياة. تسكنني طفولة بريفير وعنف بودلير ونصال شار وشقاء رامبو الذي لف العالم على قدميه لافراغ نار روحه دون جدوى. تسكنني ومضات اونجارتي ومثاقفات مونتالي وملحمية هوميروس، كما تسكنني حكمة جلال الدين الرومي ونقاء سهراب سبهري وبحث فروغ زاده المحموم عن الحرية. هناك ايضا آنا اخماتوفا وبوشكين وماندلشتام ورسول حمزاتوف وريكله وريتسوس وانسسبرغ وفاسكو بوبا وارنستو كاردينال ووالت ويتمان وشيموس هيني وكثيرون جدا غيرهم. أما قسطنطين كفافيس وفيسوافا شيمبورسكا فهما يسكنان المنطقة الاعمق من روحي.. آه.. كفاية.. انت تورطينني بسؤالك، ابدو كمن يستعرض قراءاته هنا!. <br />احب الشعراء. وهنا في روحي تتصالح بهم شعوب وأعراق وثقافات وديانات، ضد هذا التناحر والدم الذي يلطخ خريطة العالم. احب الشعراء، وفرحان لانني جندي صغير ربما لا يتعدى دوره تجهيز البنادق في هذه الكتيبة التي ناضلت منذ بداية الخلق (اذ من ادرانا ان آدم لم يكن شاعرا)، لاطلاق قنابلها على القبح. <br />أعرف انك تحب الشاعرة الايرانية فروغ فرخ زاده، لماذا؟ <br />&#8718; المرأة على العموم في رأيي، أبدع كائن على الارض. أنا ضعيف تجاهها. يصبح التحدي اكثر حين تكون المرأة شاعرة. هنا يكتمل المشهد في أبهى صورة. معظم شعر المرأة الذي أقرأه عربيا وعالميا يختصر الشعر في &laquo;مماحكات&raquo; &laquo;نسوانية&raquo; لا &laquo;انسانية&raquo;، أبرزها هذا الصراع او العراك الأزلي بين الرجل والمرأة. أرى ان المرأة الشاعرة هي &laquo;أم&raquo; الحياة أراها راسخة كالأرض. هي القادرة على ان تضع رأس الضحية على كتفها، ورأس الجلاد على كتفها الآخر، وتهدهدهما بنفس الحنان، لا تقريع ولا هستيريا ولا ادانات مجانية. كان لاوتسو يقول &laquo;الأنثى تغلب الذكر بالثبات، بأن ترقد تحته ثابتة مستقرة&raquo;. <br />لا يعجبني هذا التصنيف المشاع لفروغ من زاوية نسوية ترى فيها مجرد امرأة جريئة او متحررة، كما انني ايضا ضد من يحملونها تحميلات ايديولوجية او سياسية لادانة العمائم، هي في رأيي شاعرة حقيقية ـ أهديتها أحد نصوصي الشعرية في غير هذا الكتاب ـ امرأة من نار لو جاز التعبير، وهي في شعرها تمثل الايمان العميق بالحرية، دون الانفلات من الجذور. <br />أخيرا، السؤال الكلاسيكي عن كيف ترى الى المشهد الشعري العربي؟ <br />&#8718; لست &laquo;وكيلا معتمدا&raquo; للشعر ولا متحدثا رسميا باسمه ولا حارس بواباته. أكتب في الظل، وأحاول ـ طول الوقت ـ ان أحافظ على كوني شاعرا &laquo;هاويا&raquo; لا &laquo;محترفا&raquo;، اذ انني أؤمن بحكمة صينية تقول &laquo;المشاء الجيد لا يترك وراءه أثرا&raquo;. غير انني أرى المشهد الشعري العربي أصبح مترهلا وفضفاضا. أشياء كثيرة ساهمت في ان تخرج &laquo;كراسات الخواطر&raquo; التي كان يخفيها المراهقون تحت مخداتهم، لتحظى بمشروعية النشر. أصبحت قصيدة النثر &laquo;عمودا شعريا&raquo; جديدا يحل محل العمود الشعري القديم. بصراحة وأسى، أصبح كل من &laquo;يخل&raquo; بالخليل شاعرا. المؤسف ان كثيرا من شعراء المشهد الجديد وقعوا على مفهوم &laquo;خاطئ&raquo; للشعر يعاد انتاجه في مئات القصائد التي لا تتجاوز في أفقها اليومي والبسيط والعابر. انها وصفة جاهزة ان طبخة &laquo;تيك اواي&raquo; نضجت على عجل ولا تشبع وبلا طعم وننساها فور قراءتها. ها أنا أتذكر الآن ماياكوفسكي الذي كان يؤمن بأن قصائده &laquo;ستعبر على ظهور القرون والجبال الى الأجيال القادمة، مثلما تمتد الى أيامنا هذه مواسير المياه التي كان صنعها في الماضي &laquo;عبيد روما&raquo;.. الله، ما أروعه. </font></p>
<p><font face="Times New Roman" size="4">&nbsp;</font></p>
<p><a href="http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=743&amp;articleId=1840&amp;ChannelId=16596&amp;Author=عناية%20جابر"><font face="Times New Roman" size="4">http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=743&amp;articleId=1840&amp;ChannelId=16596&amp;Author=عناية%20جابر</font></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/526840/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>المطر في الداخل</title>
		<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/501853/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84/</link>
		<comments>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/501853/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 04 Sep 2007 11:12:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الزعتري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[ما بعد المكياج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmadzatari.maktoobblog.com/501853/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[بدون صورة

المطر في الداخل *

رويتُ له نكتةً سمجة فضحك، هكذا دون مبالغة ودون الكثير من القهقهة .كنتُ أحب ابتسامته الممتلئة بفمه فحين ذاك أرى ذلك البريق الذي يتكلمون عنه والذي قال لي عمي في آخر زيارة له بأني فقدته.
أول ما رأيتكَ قلت هذا تغيَّر، قال.
وتغيرتُ كثيراً.
وكنتُ أحب ذلك البريق في عينيه عندما يبتسم. أرى نفسي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font face="Times" size="7" new="" roman="">بدون صورة</font></p>
<p><font face="Times" size="7" new="" roman=""></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>المطر في الداخل<span dir="ltr"></span> *</span></font></p>
<p><span dir="ltr"></p>
<p></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>رويتُ له نكتةً سمجة فضحك، هكذا دون مبالغة ودون الكثير من القهقهة<span dir="ltr"></span> .كنتُ أحب ابتسامته الممتلئة بفمه فحين ذاك أرى ذلك البريق الذي يتكلمون عنه والذي</span><span><span dir="ltr"></span> قال لي عمي في آخر زيارة له بأني فقدته</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>أول ما رأيتكَ قلت هذا تغيَّر،<span dir="ltr"></span> قال</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>وتغيرتُ كثيراً<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><span dir="ltr"><br /></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>وكنتُ أحب ذلك البريق في عينيه عندما يبتسم<span dir="ltr"></span>.</span><span><span dir="rtl"></span> أرى نفسي به، ممتلئاً كان، وكنتُ. وأشبه يحيى الفخراني، ولا يشبه أحداً إلا طفلاً</span><span><span dir="ltr"></span> كبيراً. تخيلته مراراً أنه</span><span><span dir="ltr"></span> سيخلع ملابسه دفعةً واحدةً ويلوِّح بكفيّه قافزاً إلى</span><span><span dir="ltr"></span> البحر</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>لم يكن هناك بحر<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>كنا فقط نتخيّل<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>الطريق إلى المصنع الكبير حيث نعمل من آخر موقفٍ للحافلة ضيق،<span dir="ltr"></span> قذر ومتعرج. كثيراً ما رأيته يمشي رابطاً بين يديه وراء ظهره حتى عجزه، يدفع بقدميه</span><span><span dir="ltr"></span> واحدة تلو الآخرى دفعاً، على مهلٍ. كنت أحسبها؛ قبل المنعطف الأخير سأصله وأنظر إلى</span><span><span dir="ltr"></span> بشرته الطفولية وأقول له: بتسلم عليك هدى بركات. مين هدى هاي؟ يقول. أبتسم ويبتسم.</span><span><span dir="ltr"></span> وأتذكر بأني يجب أن أصبر</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><span dir="ltr"><br /></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>كم سنة بس. قال صائب<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>ماشي. صبرت خمس<span dir="ltr"></span> سنوات وأعلم جازماً وأعبد ذلك المستحيل الذي يمنعني من أن أكون أنا. لكن بعد الخمس</span><span><span dir="ltr"></span> سنوات هذه هل ستعرفني أنت؟</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>كنت قد تغيرت أصلاً<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>ونحب تواتر الكلمات<span dir="ltr"></span> الإنجليزية في جوف فم الفصحى الفاغر فاه إلى بثور الشوارع بنوافذ الفتيات ذوات</span><span><span dir="ltr"></span> الشعر (البوي). نتكلم كثيراً وأصمت كثيراً</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>كنت أحب الإصغاء إلى<span dir="ltr"></span> صائب</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>وكنت قد تغيرت كثيراً. ولا تزال تحب غمازتيّ الممتلئتين، والكرش<span dir="ltr"></span> الصغير</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>قرص فخذها فلم يحصل على شيء من التصاق الجينز بجسدها. شعر بفتاة<span dir="ltr"></span> الإستقبال ترمقهما، فانتشى. أنا هيك سمينة وكبيرة، قالت. حينها استدرت إليها. لا</span><span><span dir="ltr"></span> يهمني، قلت</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>ولم يكن يهمني<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>ولم تكن لتتغيّر<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>هناك أناسٌ<span dir="ltr"></span> يذهبون بك عميقاً ويتركونك ضحلاً. إن هِجتَ فلزَبَدٍ يرغي فيختفي، وإن هدأتَ فهدوءك</span><span><span dir="ltr"></span> أجمل</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>وممل<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>وكنا نحب الفتيات الممتلئات بالنشوة الكاذبة. ونحب تلك اللهجة<span dir="ltr"></span> العمّانية الغضّة المتكلفة. وكنت أفكر بكل تلك الأشياء دفعةً واحدة في الطريق</span><span><span dir="ltr"></span> المتعرج ناظراً إليه يشذ عن الشارع إلى التراب المصفرّ. سيختفي عن مرمى نظري حين</span><span><span dir="ltr"></span> ينحدر وراءه، كنت أرى غباراً وأفكر كم هو ساذج، وهكذا ولد في سوريا وحمل أخوه</span><span><span dir="ltr"></span> الكبير أخوهما الأصغر المقعد على كتفيه من أريحا إلى الوحدات</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><span dir="ltr"><br /></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>لم يكن<span dir="ltr"></span> هناك وحدات ولا قويسمة. السيل طافحٌ بالماء المباح، والمهاجرون نبذوا المدن وأحبوا</span><span><span dir="ltr"></span> أسفح الحديد الباردة. وأحبوا القهوة الساخنة من يد صبي الشيخ</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>وهطل<span dir="ltr"></span> مطر</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>ضحكتُ كثيراً<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>هذا ما سأفعله عندما أكتشف بأن رائحة الأرض بعد المطر إن هي إلا<span dir="ltr"></span> رائحتها القذرة؛ رائحة الغبار. وهذا ما أفعله عندما أرى السيارات تتخبط ببعضها في</span><span><span dir="ltr"></span> شارع الجامعة. سأضحك وأقول: تمتعوا بالرائحة. سينبت لي غمازتان. ستقرصهما جدتي</span><span><span dir="ltr"></span>.. وتموت. كتبت مرة قصيدة سميتها فراشة بين غمازتين، كتبت عن عرافة قذرة تأتي من</span><span><span dir="ltr"></span> الأوتوستراد الطويل. ثقافة الإسفلت. ماذا سيحدث الآن؟ عندما اخترعوا الضوء</span><span><span dir="ltr"></span> الكهربائي كان يشار إلى كل ما هو جديد ومستهجن ودخيل بثقافة النيون، سخريةً. والآن</span><span><span dir="ltr"></span> يبحثون عن اسمٍ آخر لثقافة الإسفلت؛ الحبة السوداء المختلطة بطين الأرض وعرق العمل</span><span><span dir="ltr"></span> المصريين</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><span dir="ltr"><br /></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>طيبون كانوا<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>ولكل رجلٍ منهم امرأة ساذجة يحبها بعيداً عنها، وهكذا ككل<span dir="ltr"></span> الأسرار البشرية، يذوي الشوق بلحظات. يعود بعدها إلى الضجيج الرجولي، وتعود بعدها</span><span><span dir="ltr"></span> إلى بطها وإوزها وبهائمها لتربي أطفالاً يصبحون رجالاً ينشرون الضجيج والدخان</span><span><span dir="ltr"></span> كوالدهم</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><span lang="AR-SA" arial=""><font face="Times" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></span></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>لن تربي بناتها، سيرثن ذلك<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>هطل مطر وابتللنا حتى الملابس الداخلية. رأيت ذلك البريق مرة<span dir="ltr"></span> أخرى في عيني البائع. سنرسل لك مسج على موبايلك عندما تصل بضاعة جديدة،</span><span><span dir="ltr"></span> قال</span><span><span dir="ltr"></span>.</span><span><span dir="rtl"></span> <span lang="AR-SA">تذكَّرت، إنها قطة ممسوحة بالأرض أو كلب، على الأغلب أنه كلب لم يبق منه</span></span><span><span dir="ltr"></span> إلا ذيله. بقعة وبر ناتئة قليلاً عن الأرض، وذيل. لا بد أن الأرض انكبَّت على مائها</span><span><span dir="ltr"></span> تروي اسفلتها وترابها حين ظهرت شاحنة كبيرة مقابل المخلوق الذي ينبح. لا بد نبح</span><span><span dir="ltr"></span> كثيراً حتى نبّه الآدمية كلها إلى جرحٍ كوني</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><span dir="ltr"><br /></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>سيحب أقرانه دفنه تحت<span dir="ltr"></span> السروة الحكيمة وراء المصنع. سيتناوبون على جره، لو أن له جسداً فقط. لو كان القمر</span><span><span dir="ltr"></span> مكتملاً تلك الليلة لصعد فوق مستودعات الجيش القريبة، فوق الهنجر الكبير وعوى لنصف</span><span><span dir="ltr"></span> الضوء المكسور من القمر.</span><span><span dir="ltr"></span> </span></font></p>
<p><span dir="ltr"><br /></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>وكنت أحب التحدث مع نفسي، ولها فقط أكون أنا،<span dir="ltr"></span> وكنتُ أرتب الخواء في وحدتي كما أشاء، وكنتُ أفكر بكل تلك الأشياء دفعة واحدة</span><span><span dir="ltr"></span> مصادفة، كما كنت ألتقط ثمار السرو الذي نسميه صنوبراً، أحاول شم رائحتها وأفك</span><span><span dir="ltr"></span> أظلافها عن جسدها ثم أمل وأرميها بجوار الحشائش الخضراء. مبتسماً في وجه كل من</span><span><span dir="ltr"></span> لاقاني في الشارع الخلفي للمصنع ألتقط ثمار السرو، مبتسماً، نازعاً بالوقت نفسه قطن</span><span><span dir="ltr"></span> شوكة غضة نبتت على الجوانب الترابية البيضاء</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><span dir="ltr"><br /></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>حتى لو أمطرت، قلتُ لنفسي،<span dir="ltr"></span> سأبقى</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><span dir="ltr"><br /></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>حتى لو اشتعَلَت بذاكرتي مئات المدافئ وعشرات الشالات<span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><span dir="ltr"><br /></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>وامرأة<span dir="ltr"></span> تمنحُ الدفء والغربة في</span><span><span dir="ltr"></span> آن</span><span><span dir="ltr"></span>.</span></font></p>
<p><span dir="ltr"></p>
<p><font face="Times" size="4" roman="" new="">___________________</p>
<p>* </font></span><font face="Times" roman="" new=""></font><font size="4"><span>مع الإعتذار لإبراهيم<span dir="ltr"></span> نصر الله</span></font></p>
<p><font face="Times" size="4" roman="" new="">&nbsp;</font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/501853/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>كميليا جبران، بول شاوول ونوال</title>
		<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/501851/%d9%83%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%b4%d8%a7%d9%88%d9%88%d9%84-%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/501851/%d9%83%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%b4%d8%a7%d9%88%d9%88%d9%84-%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 04 Sep 2007 11:08:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الزعتري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[موسيقى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmadzatari.maktoobblog.com/501851/%d9%83%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%b4%d8%a7%d9%88%d9%88%d9%84-%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[
&#160;
عارية ومبتلة يقطر من شعرها ماء عندما تخرج من الكهف الأول، بربرية تخاطب الحس الوحشي فينا بينما تولول عُرُباتها بلا رحمة وتقترب من الموسيقى الصافية الأولى دون مجازات الفعل الموسيقي المفتعل، هكذا تؤثث كميليا جبران وحدها للعود وجعه وتنصف نوستالجيته كما في صرير الكمان الذي يشق الروح إلى وجع وحنين لأشياء مجهولة.
الفارق في أنها تعلّم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img id="10613" alt="" align="middle" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmadzatari/images/10613.jpg" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<div align="justify"><font face="Times" size="4" roman="" new="">عارية ومبتلة يقطر من شعرها ماء عندما تخرج من الكهف الأول، بربرية تخاطب الحس الوحشي فينا بينما تولول عُرُباتها بلا رحمة وتقترب من الموسيقى الصافية الأولى دون مجازات الفعل الموسيقي المفتعل، هكذا تؤثث كميليا جبران وحدها للعود وجعه وتنصف نوستالجيته كما في صرير الكمان الذي يشق الروح إلى وجع وحنين لأشياء مجهولة.</p>
<p>الفارق في أنها تعلّم الشعر، الأمر الذي لن يفهمه إلا من يحلم ويتخيل ويضاجع الشعر ليل نهار دون كتابة، الفارق في أن مجنوناً غيرها لن يغنِّ نصاً لبول شاؤول- المجنون بدوره والذي يكتب شعراً كـ:<br />وقفت وسط الغرفة أفتش عن جُعَبي وأتفقد اللمبة والمنفضة والخسارة والربح، والباب والتصاوير فصَغُرتُ في نظري حتى صَبَرتُ أمام المرآة طويلاً لأرى وجهي فَتَفحَّصتُ الهواء العابق بالدخان والسعال وكدت أَمُجُّه وأنساه وضؤلتُ، ضَؤُلتُ، حتى صبرت كثيراً أمام الباب لأدخل، ثم لأخرج ثم لأتمدد بلا صوت على السرير المفتوح الأعزل، والأخرس وذكرت عندها ما جرى وتذكرت يوم قتُلتُ واغتصبتُ وقطعت إرباً إرباً، وليمونةً ليمونةً وسيجارةً سيجارة، وسُحلِتُ وبكيت للمرة الأولى على موتي وعلى الطبيعة.<br />ثم تغنيه كميليا بعبثية صموئيل بيكيت، وذلك العرص بول شاؤول برغم كل القيح الذي يتشربه الشاعر جراء الفرق الهائل بين الكتابة والطحالب الخضراء الزلقة الجميلة، رغم ذلك فإن بداخله ليموناً وسجائراً. <br />رأيت بول شاؤول في بيروت، كنا أنا ونوال نمشي في شارع الحمرا في طريقنا إلى المقهى الذي تعودنا على الافطار وشرب القهوة فيه، رأيته جانب كشك صحف يدخن سيجاره الصغير، أعتقد أنه Villiger، قالت نوال أنها تعرف هذا الشخص، وافقتها لكنني لم أجزم، إذ لم أستطع الاعتقاد بأن الشعراء مثله يتواجدون على جوانب الطرقات يمشون ويتكلمون، كجزء من ذهنية الشاعر الإله، جلسنا في المقهى فوجدنا الطاهر لبيب يبحث عن شخص واعده هناك، جلس معنا بعد أن احتضننا وأخبرنا عن السنتين اللتين يجب على كل عربي أن يعيد تأهيل شخصيته في بيروت فيهما، ثم قال هل تعرفت على بول شاؤول؟ وإذ هو نفس الشخص يجلس على طاولة وراءنا، صافحني بول بحرارة، أخبرناه عن عمّان التي تحتاج لبحر، وأخبرنا عن مشهدية البحر كستارة تفتح عليه عند الحاجة وأعطانا موعداً شبه مراكبياً وقال لي إجلب نصوصك لأنشرها.</p>
<p>هذا هو ما يصنعني كشخصية متخيَّلة، فمنذ صغري علمني أبي بقسوة وصمت أن أكون مثله، ربما ما أشكره عليه الآن أنني أستغرق في الصمت حتى يتلبسني صمت الله الذي سكت منذ 1428 عاماً، بداخلي حلم خريفي مع محمود درويش وكل إيقاعات &quot;يا هوى بيروت&quot; وشكل صوت فيروز الذي تفوق على الصمت الإلهي حتى الآن، بداخلي مواقيت كثيرة للهدوء والصخب وبرابرة كثيرين وحجة للوجع وأخرى للكتابة، بداخلي ثلاثة مشاهد لنوال: عندما رأيتها لأول مرة في الحديقة بالكتب المشدودة على الصدر كخط دفاع أول وتوجس من ذلك الشاب (شبه الأبيض)، صورتها على الكنبة ترتدي فستانها الأحمر بعد كتب الكتاب.. يا إلهي كم كانت جميلة وتشبه صمتي.. وجلستها في مطعم Pay Rock مقابل صخرة الروشة تحت المطر والمظلة، ذلك على سبيل التداعي الأخير في فيلم American Beauty<br />.. Jane and jane and jane<br />ربتني الأفلام ورباني البحر في بافوس، اللاذقية، بيروت والبحر الافتراضي في اللويبدة، رباني مطعم الخال وحسين برغوثي وسيّد عامل البوفيه المصري والحاج أبو انجيله وكويتزي وسامر وجوزيف..</p>
<p>الانتقال بين الحكي والهمس إلى الدندنة فالصرخة فالنحيب البربري في أغنية &quot;أمشي&quot;.. <br />نوال ونوال ونوال..</font></div>
<p><!-- / message --><!-- sig --></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/501851/%d9%83%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%b4%d8%a7%d9%88%d9%88%d9%84-%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>بالسكوت يا ريّس</title>
		<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/499684/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%aa-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d9%8a%d9%91%d8%b3/</link>
		<comments>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/499684/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%aa-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d9%8a%d9%91%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Sep 2007 06:37:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الزعتري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[موسيقى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmadzatari.maktoobblog.com/499684/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%aa-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d9%8a%d9%91%d8%b3/</guid>
		<description><![CDATA[
&#160;
ريس بكبالسكوت يا ريّس
&#34;عم بحكي بالسكوت لأنه الصوت الي بيطلع مني بدو يكسّر حيطان، لأنه زرعوا فيي كره وهالكره بعدو عطشان&#34;.
هل تغيّر الموسيقى شيئاً وتنزل إلى الشوارع لتصطدم بالناس وتركب التكاسي وتهدم الجدران كما فعلت فرقة Pink Floyd؟ أم أنها، حسب أوسكار وايلد، جمالية وليس لها هدف إلا خدمة الفن؟يطرح وائل قديح &#34;ريس بك&#34; أسئلة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img id="1188801641" title="" alt="" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmadzatari/images/1188801641.jpg" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><font face="Times" size="4" roman="" new="">ريس بك<br />بالسكوت يا ريّس</p>
<p>&quot;عم بحكي بالسكوت لأنه الصوت الي بيطلع مني بدو يكسّر حيطان، لأنه زرعوا فيي كره وهالكره بعدو عطشان&quot;.</p>
<p>هل تغيّر الموسيقى شيئاً وتنزل إلى الشوارع لتصطدم بالناس وتركب التكاسي وتهدم الجدران كما فعلت فرقة Pink Floyd؟ أم أنها، حسب أوسكار وايلد، جمالية وليس لها هدف إلا خدمة الفن؟<br />يطرح وائل قديح &quot;ريس بك&quot; أسئلة كثيرة في ألبومه &quot;عم بحكي بالسكوت&quot; عن هدف الموسيقى ومدى تقبل الجمهور الشرقي لهذا النوع من الموسيقى والكلمات. فقد يشكل الاستماع إلى قديح صدمة ثقافية نظراً لدمجه قضايا اجتماعية وسياسية حقيقية مع موسيقى غربية الإيحاء، وقد يحتاج وقتاً أكثر لتقبل موسيقاه، لكن لا يمكن أبداً تجاهله.</p>
<p>أطلق قديح فرقة &quot;عكس السير&quot; مع حسام فتح الله وطارق يمني في العام 1996، وأصدر ألبومه الخاص &quot;عكس السير&quot;. أكاديمياً تخصص في الدعاية الإعلان، ولحّن موسيقى فيلم بيروت: الحقيقة، الكذب والفيديو.<br />بعد مشاركته في جائزة راديو مونت كارلو في عمّان كان هذا الحوار</p>
<p>يبدو أن الراب استغنى عن رسالته التي تحجج بها ليسيطر على العالم في الثمانينات، فأصبح مغنيه ومتسمعيه الآن يقررون عنا أية صبية ستظهر في أحلامنا، وأي اكسسوارات ذهبية ستبرق في عيوننا وأية سيارة يجب أن نقتني. هل انتهى عصر الراب الذي يطالب بالعدالة؟ ومن هم الذين يقومون بهذا العمل الآن؟</p>
<p>لم يمكن مشاهدة مغنيي الراب في الثمانينات على التلفاز، وفي التسعينات انتشر الراب في أميركا بشكل كبير، ثم أدى استهلاك الراب تجارياً إلى موجة راب مزيفة، وتجلى ذلك في الفوضى التي ظهر بها في التلفزيون، حتى تم تمريرهم بشكل سهل على التلفاز، الراديو والنوادي لأنهم ببساطة لا يمسون التابوهات. لا أريد أن أقول أن مغنيي الراب الحقيقيين اختفوا، هم فقط تغيبوا في هذه الموجة. واليوم، أشبعت هذه الموجة بنفسها، وانهارت صناعة الـCDs، واتجه مغنيي الراب إلى إنتاج أعمالهم بأنفسهم لأنهم أصلاً لم يكونوا بحاجة ماكنة تسويق ضخمة. أحب أن أؤمن أنه بعد غرق هذه السفينة التي تحمل بضائع سيئة (من الآن حتى سنتين أو ثلاث)، سينجو مغنيي الراب الحقيقيين.<br />هناك العديد من مغنيي الراب الذين لا يزالون يحملون رسالته الحقيقية: Rocc&eacute; في فرنسا، technical Immortal في أميركا، MBS في الجزائر، والكثير من مغنيي الراب الفلسطينيين واللبنانيين، وهؤلاء يمكن إيجاد أغانيهم في الإنترنت بسهولة.</p>
<p>لاحظنا في حفل جائزة راديو مونت كارلو في عمّان التفاعل الكبير معك من الشباب خصوصاً، حتى أن الكبار منهم تسامحوا مع الموسيقى غير الشرقية لمصلحة كلمات الأغاني الحادة، هل تلقى التفاعل ذاته أينما كان؟</p>
<p>يسهل فهم كلمات أغانيّ في العادة، وهي تدور حول المواضيع الاجتماعية من السياسية، لهذا السبب يتفاعل الناس معها، بالإضافة إلى أن أغانيّ تتعلق بمواضيع محددة، أتجنب أن أخلط موضوعين في الأغنية الواحدة، بناء الموضوع في الأغنية مهم جداً، كما أهتم ببناء الأغنية نفسها كي يفهمها الناس حتى عندما أغني بسرعة. بالإضافة لأنني أغني اللغة المحكية في الشارع، لذا يجد الناس أنفسهم في الأغاني.</p>
<p>هل تعتقد أن النفحة الفرانكفونية في الجائزة أدت إلى إقصائك عنها لمصلحة الفريق المغربي ميدنات شمس؟</p>
<p>لم تظهر بين الفرق الثلاث روح المنافسة، وهذا دليل على أن الفرق حقيقية. من الصعب جداً مقارنة فرقة ميدنايت شمس مع ريس بك. فموسيقاهم روحانية بأغانٍ رائعة، الموسيقى فردية بالنسبة إليهم ومفاهيم أغانيهم واضحة ومرتبطة بالمفاهيم المعروفة. لو كنت ضمن لجنة التحكيم لاخترت فرقة ميدنايت شمس. أما موسيقاي فهي تمشي على الأرض، وهي تمشي ضد الموسيقى الشرقية التي تنتشر في أغاني البوب العربية، هذا ما يجعل تقبلها صعباً.</p>
<p>الموسيقى التجريبية تقوم على اللعب بالنوتات والآلات خارج النوتة، كالجاز الشرقي، والخلط بين الموسيقى الالكترونية والصوفية والشرقية، ما رأيك بهذه الأنواع من الموسيقى؟</p>
<p>أجد أن هذه الأنواع من الموسيقى مذهل. من الضروري أن يقوم الموسيقي بدمج أكثر نوع من الموسيقى حتى يقتحم الحدود ويحقق معنى الابداع، حتى لو كانت النتيجة نظرية أو حمقاء، فالفن لا يعرف الحدود. عندما انطلقت فرقة (عكس السير) في العام 1996 بأغاني الراب العربية وجد الناس ذلك غريباً، واحتجنا الكثير من الوقت حتى يتقبل الناس فكرة وجود راب عربي.</p>
<p>قدمت عوداً في عرضك وكانت مشاركته واضحة ومباشرة في التوزيع، هل تخطط لإشراك ذلك في أعمالك القادمة؟</p>
<p>أصدرت في العام 2005 أغنية بعنوان &quot;مضر للصحة&quot; تضمنت عزف لعود وسحرني ذلك جداً ممّا حمله العزف من أبعاد سوداوية واحتفالية في آن، لكنه في نفس الوقت مجازفة. العود بالنسبة لي أكثر من مجرد رمز للموسيقى العربية. عملت مع عازفي العود فهد رياشي، زياد أحمدية ويان بيتارد، وكل منهم يمتلك رؤية مختلفة. أنوي في أعمالي القادمة إدخال المزيد من الموسيقى الحية على حساب الالكترونية.</p>
<p>هل انفصلت عن فرقة &quot;عكس السير&quot;؟</p>
<p>لم أنفصل عن الفرقة، أنا فقط أعمل على &quot;ريس بك&quot; و&quot;عكس السير&quot; في نفس الوقت، أردت فقط الاشتغال على مشروعي الشخصي.</p>
<p>نعرف دورك في حرب تموز الماضية على لبنان من خلال تمرير رسائل جماعية تتضمن رسومات كاريكاتورية عن تورط الغرب في العدوان، بالإضافة إلى مدونة &quot;لبنان تحت العدوان&quot;، ما هو الفرق بين المسئولية الذي يجب أن يتحملها الموسيقي ومسئولية الإعلام؟</p>
<p>أمقت التحكم في الإعلام، هؤلاء أشخاص يحرّفون الحقيقة كما تبدو لهم مناسبة، رأينا جميعاً في العدوان على لبنان ميكانيكية الدفاع الذاتي للمعتدي، ثم قررت مع أصدقاء أن ننشئ مدونة &quot;لبنان تحت العدوان&quot;، وقد نجحت نجاحاً كبيراً بأكثر من 50 ألف زائر يومياً من جميع أنحاء العالم، الإنترنت وسيلة اتصال مهمة جداً. المسئولية تقع على الجميع لتكذيب الإعلام المزيف، موسيقيين وغيرهم. أتوقع أن تنتقل المعركة إلى الانترنت في ظل انتهاء عهد التلفاز، في الحرب على لبنان تم توظيف أكثر من 5000 شخص للعمل على تزييف معلومات الانترنت، لكنهم لم يكونوا مؤثرين.</p>
<p>هل باعتقادك أنه يجب على الفنان الذي يتبنى قضايا اجتماعية وسياسية أن يكون حاداً في طرحه؟ أمامنا نماذج كثيرة عن أغانٍ في الروك والبوب والراب أكثر رقة إن جاز التعبير، وهل يستغني مغني الراب الحقيقي عن حياته الشخصية (العاطفية) مثلاً للقضية؟</p>
<p>ما يهم عند الاستماع إلى عمل موسيقي معين أن يكون لديه شيئاً ليقدمه. أؤمن بأن الصراخ والشتائم أمراً سيئاً، سيصم الجمهور آذانه إثر ذلك ويخسر الموسيقي فرصة سماعه. لست بداعية للمراهقين، سأصبح قريباً في الثامنة والعشرين من عمري وأنا متفرغ للموسيقى، ذلك ما يفاجئ الناس. أحافظ على أصالتي من خلال الحروب التي عشتها وولدت فيها، لذا يظهر العنف بشكل إلزامي في نصوصي. أحاول أن أكون صريحاً مع الناس، فأنا لا أتسلى، ولا أقلد أحد. وما يظهر في النصوص هو نتاج تجربتي الخاصة. لا أستطيع أن أكذب على نفسي، خصوصاً وأن ذاكرتي غير ناقصة.</font><!-- / message --><!-- sig --></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/499684/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%aa-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d9%8a%d9%91%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>?Can we kiss</title>
		<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/459892/can-we-kiss/</link>
		<comments>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/459892/can-we-kiss/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 14 Aug 2007 07:34:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الزعتري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[Imitation of life]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmadzatari.maktoobblog.com/459892/can-we-kiss/</guid>
		<description><![CDATA[
&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
الأمر عن إعادة إنتاج المشهد حسب ما نراه - لاحقاً في مخيلتنا التي تنهار باتجاه هذا الشخص الراحل وتتبعه.
الأمر فقط عن الاحتمالات التي تنفتح بعد حضور ساعتان من فيلم، والذهنية التي يتركنا به الفيلم لنعيد إنتاج حياتنا.
إنها السينما
&#160;Can We Kiss?, A short film by Pierre-Olivier Mornas
&#160;http://www.thefirstpost.co.uk/index.php?menuID=5&#38;subID=252
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img id="0316002" alt="" align="middle" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmadzatari/images/0316002.jpg" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><font face="Times" size="4" new="" roman="">الأمر عن إعادة إنتاج المشهد حسب ما نراه - لاحقاً في مخيلتنا التي تنهار باتجاه هذا الشخص الراحل وتتبعه.</p>
<p>الأمر فقط عن الاحتمالات التي تنفتح بعد حضور ساعتان من فيلم، والذهنية التي يتركنا به الفيلم لنعيد إنتاج حياتنا.</p>
<p>إنها السينما</font></p>
<p>&nbsp;Can We Kiss?, A short film by Pierre-Olivier Mornas</p>
<p>&nbsp;<a href="http://www.thefirstpost.co.uk/index.php?menuID=5&amp;subID=252">http://www.thefirstpost.co.uk/index.php?menuID=5&amp;subID=252</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/459892/can-we-kiss/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>300: دمية من دم</title>
		<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/457002/300-%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85/</link>
		<comments>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/457002/300-%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 12 Aug 2007 00:57:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الزعتري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[Imitation of life]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmadzatari.maktoobblog.com/457002/300-%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;




&#160;
&#160;
&#160;
بعد انتظار طويل وحملات ترويجية ضخمة، عُرِض فيلم 300 في الولايات الأميركية والعالم فاحتل مباشرة المركز الأول في شباك التذاكر.
&#160;
تقع أحداث الفيلم في السنة 480 قبل الميلاد عندما قام ملك اسبارطا الملك ليونيداس بجمع300 محارب اسبارطي لقتال الجيش الفارسي في معركة &#34;ثيرموبيلاي&#34;، بإسناد تاريخي صحيح وموثَّق، إذ يرصد استبسال المحاربين الاسبارطيين القلة بمواجهة مئات الآلاف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span dir="rtl"></span><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""><span dir="rtl"></span></span></strong>&nbsp;<img id="1186923571" alt="" align="textTop" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmadzatari/images/1186923571.jpg" /></p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></strong>&nbsp;</p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></strong>&nbsp;</p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></strong></p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></strong></p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></strong></p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></strong></p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo="">&nbsp;</span></strong></p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></strong>&nbsp;</p>
<p><strong><span lang="AR-JO" ar-jo="">&nbsp;</span></strong></p>
<p><span lang="AR-SA">بعد انتظار طويل وحملات ترويجية ضخمة، عُرِض فيلم 300 في الولايات الأميركية والعالم فاحتل مباشرة المركز الأول في شباك التذاكر.</span></p>
<p><span lang="AR-SA">&nbsp;</span></p>
<p><span lang="AR-SA">تقع أحداث الفيلم في السنة 480 قبل الميلاد عندما قام ملك اسبارطا الملك ليونيداس بجمع</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new="">300 </font></span><span lang="AR-SA">محارب اسبارطي لقتال الجيش الفارسي في معركة &quot;ثيرموبيلاي&quot;، بإسناد تاريخي صحيح وموثَّق، إذ يرصد استبسال المحاربين الاسبارطيين القلة بمواجهة مئات الآلاف من المحاربين الفرس، ويقوم بتوثيق حياة اسبارطا مصوِّراً مؤسسية الحرب لديهم؛ فالصبي الاسبارطي يُكرَّس للقتال وينخرط في معسكرات التدريب ابتداءً من سنته السابعة حتى الستين.</span><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></p>
<p><span lang="AR-SA">تستند قصة الفيلم على رواية مصورة </span><font face="Times" roman="" new=""><span dir="ltr">Comics</span><span dir="rtl"></span></font><span ar-jo=""><span dir="rtl"></span> </span><span lang="AR-SA">للكاتب </span><span><a href="http://movies.yahoo.com/shop?d=hc&amp;id=1808682942&amp;cf=gen"><span dir="ltr" none=""><font face="Times" roman="" new="">Frank Miller</font></span></a></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA"><span dir="rtl"></span> الذي رأيناه سينمائياً في فيلم </span><font face="Times" roman="" new=""><span dir="ltr">Sin City</span><span dir="rtl"></span></font><span><span dir="rtl"></span> <span lang="AR-SA">الجرافيكي- أيضاً، لكن بصورة مغايرة تتمايز فيها الألوان الحادة مع صراع</span></span><span lang="AR-JO" ar-jo=""> الشخصيات مع </span><span lang="AR-SA">أرواحها، في هذا الفيلم يحدد المخرج </span><span><a href="http://movies.yahoo.com/shop?d=hc&amp;id=1808536947&amp;cf=gen"><span dir="ltr" none=""><font face="Times" roman="" new="">Zack Snyder</font></span></a></span><span dir="rtl"></span><span><span dir="rtl"></span> <span lang="AR-SA">خيارات بنيته السينمائية برؤية فنية لا تبتعد لأكثر من </span></span><span lang="AR-JO" ar-jo="">مجرد ارتجالات جرافيكية.</span></p>
<p><span lang="AR-SA">&nbsp;</span></p>
<p><span lang="AR-SA">يستغني الفيلم عن الرؤية الدرامية الواضحة لمصلحة الإبهار البصري، فتبدو مشاهد القتال فيه كنتاج استغراق أجهزة كمبيوتر في الدهشة المصطنعة، سادرةً في عوالم خافتة، درامياً، إلا من الدم والأعضاء المتطايرة. لكن ما نجح به الفيلم هو الوصول إلى أقرب درجة من الكمال الجرافيكي</span><span lang="AR-JO" ar-jo="">، لدرجة أن الممثلين وصلوا إلى أقرب درجة من الكمال (الهيرقلي)، إذ ظهروا في الفيلم كما لو أنهم خرجوا لتوهم من مركز لياقة بعد شهور من التدريب.</span></p>
<p><span lang="AR-JO" ar-jo="">بينما انزاح السيناريو لتهيئة أجواء سرمدية تعتاش على الإرث التاريخي للصراع بين الشرق والغرب، حتى أنه لم ينجُ من مأزق إسقاط التاريخ على الواقع بتمرير عدة رسالات وعبارات (غير حيادية) انتهت إلى توصيف من جانب واحد للواقع، الأمر الذي يذكر بتعبوية السينما الجاهزة في أزمنة كانت فيها حاجة السياسة إلى السينما كبيرة، فأنتجت على أثرها أفلام رديئة بممثلين سيئين.</span></p>
<p><span lang="AR-JO" ar-jo="">ظهر ذلك بوضوح كثغرات في الشخصيات المكتوبة فشل الممثلون بملئها، فجميع الشخصيات مندفعة وبحالة صراع خارجي (الـ300 محارب والملك من جهة، والفرس من جهة أخرى) وداخلي (الملكة مع &quot;ثيرون&quot; ومجلس النواب)، الأمر الذي أدى إلى فقدان نقطة التوازن أو الارتكاز الدرامي لمصلحة الضوء/ أو عدمه، كخيار للخير أو الشر، كخيار وحيد لا يتهم بالمنطقة الرمادية التي تحوم حولها الشخصيات: واقعية أو متخيَّلة.</span></p>
<p><span lang="AR-JO" ar-jo="">بينما سعى المخرج إلى تكريس طاقات الممثل السكوتلندي </span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><span style="mso-spacerun: " yes=""><font face="Times" roman="" new="">&nbsp;</font></span></span><span dir="ltr"><font face="Times" roman="" new="">Gerard Butler</font></span><span lang="AR-JO" ar-jo="">الملفتة للصراخ بشعارات تدوّي في قاعات السينما بينما &quot;ليس من الصعب الادراك أن السينما أفضل مكان للهمس، بعكس</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-JO" ar-jo="">المسرح&quot; بحسب هوفيك حبشيان.</span></p>
<p><span lang="AR-JO" ar-jo="">الوصول إلى ذروة الفيلم كان بشحن المواقف وتصاعدها عبر استدعاء وتحفيز (همم) المحاربين مقابل عدة آلاف من الإغريقيين الذين تجمعوا لمقاتلة الفرس معهم، يستغرب قائد فرقة الإغريقيين من قلة عددهم ليسأل الملك </span><span lang="AR-SA">ليونيداس عدداً منهم عن مهنتهم ليجيبوه: &quot;حداد، نحات..&quot; فيلتفت إلى جيشه ويسأل بحماس &quot;أيها الاسبارطي: ما هي حرفتك&quot;، ليجيبوا: &quot;مقاتل&quot;، أو هكذا ما بدا معناه. ثم الوصول إلى استفزاز (العدو) عبر قتل فرقة منفصلة عن الجيش وإقامة جدار من جثثهم، وهكذا يرسل الملك الفارسي </span><span><span lang="AR-SA">أحشويرُش أساطيل لإبادتهم فيفشل كل مرة حتى يستميل أحد الاسبارطيين للخيانة عبر إغوائه بالنساء والمال في مشهد إيروتيكي.</span></span></p>
<p><span lang="AR-SA">&nbsp;</span></p>
<p><span lang="AR-JO" ar-jo="">هكذا بدا الوصول إلى ذروة الفيلم بصرياً مأخوذا باكتمال المشهدية السينمائية، بينما يختلف هذا الفيلم غيره من أفلام الحرب التاريخية كـ </span><font face="Times" roman="" new=""><span dir="ltr">Brave Heart</span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-JO" ar-jo=""><span dir="rtl"></span> و</span><font face="Times" roman="" new=""><span dir="ltr">Gladiator</span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-JO" ar-jo=""><span dir="rtl"></span> مثلاً أنه يفتقر إلى الشخصية المقاتلة التي ينقذها الحرب، والتي ترنو إلى داخلها بهدوء وحكمة الـ </span><font face="Times" roman="" new=""><span dir="ltr">Round Character</span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-JO" ar-jo=""><span dir="rtl"></span> في الأدب، التي، ببساطة، تكون شيئاً أول العمل، وتتحول عبره وآخره إلى شيئ آخر.</span></p>
<p><span lang="AR-JO" ar-jo="">&nbsp;</span></p>
<p><span lang="AR-JO" ar-jo="">لا يجوز بالطبع إفراغ الأفلام من مضمونها</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-JO" ar-jo="">التقني، هي بالنهاية إنعكاس متقن للحياة التي نعيشها في العلب، لكن ثمة هناك ما هو</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new=""> </font></span><span lang="AR-JO" ar-jo="">أعمق من الاستقراء السطحي للتقنيات والمشهدية البصرية، هذا ما نجح به المخرج هنا حاملاً مع نجاحه هذا رسائل كان من السهل تمريرها</span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"><span dir="ltr"></span><font face="Times" roman="" new="">.</font></span></p>
<p><strong><span dir="ltr"></span></strong><span lang="AR-JO" ar-jo=""></span></p>
<p><span lang="AR-JO" ar-jo="">نجح فيلم 300 باكتساح دور السينما بتحقيقه أكثر من 200 مليون دولار في أميركا وحدها عبر صناعة دمية جميلة مكتملة تشبه التكوين الآدمي، إلا أنها تحولت إلى دمية من دم.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/457002/300-%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>Malèna</title>
		<link>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/449465/malena/</link>
		<comments>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/449465/malena/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 08 Aug 2007 01:37:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الزعتري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[Imitation of life]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ahmadzatari.maktoobblog.com/449465/malena/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
بهدوء يشتغل تورناتوري على أفلام هادئة تحتفي بالأحلام التي لا يمكن تحقيقها، الغريب أنني لم أؤمن يوماً بالتراهات التي تقول أن الطريق إلى الهدف هي الهدف بذاته (لهوس بروحي)، لكنني أحب أن أرى الآخرين يفعلون كذلك..
عزيزي تورناتوري.. ما أخشاه أن تتحول يوماً ما إلى خبر ميت كصديقيك: برغمان وميكلانجلو أنطونيوني.
عزيزتري مونيكا (مالينا).. بالتأكيد البوستر الأصلي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;<img id="malena" alt="" align="textTop" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/h/ahmadzatari/images/malena.jpg" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p align="right"><font face="Times" size="4" roman="" new="">بهدوء يشتغل تورناتوري على أفلام هادئة تحتفي بالأحلام التي لا يمكن تحقيقها، الغريب أنني لم أؤمن يوماً بالتراهات التي تقول أن الطريق إلى الهدف هي الهدف بذاته (لهوس بروحي)، لكنني أحب أن أرى الآخرين يفعلون كذلك..</p>
<p>عزيزي تورناتوري.. ما أخشاه أن تتحول يوماً ما إلى خبر ميت كصديقيك: برغمان وميكلانجلو أنطونيوني.</p>
<p>عزيزتري مونيكا (مالينا).. بالتأكيد البوستر الأصلي أجمل بكثير، وبالتأكيد صدرك المتدلي فيه أجمل من وقع نظرة الطفل عليه.. بالتأكيد</font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ahmadzatari.maktoobblog.com/449465/malena/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
