الأربعاء,كانون الأول 05, 2007

وأنا أيضاً فزعان
إلى نوال
الموسيقى مبنية، بشكل عام، على فترات الصوت والصمت في العلامة الموسيقية الواحدة؛ بمعنى أن كل الموسيقى التي نسمعها نصفها قائم على الصمت.. لا أعلم كيف ومتى أصبحت الموسيقى حجة كاذبة لصمتي، أعني أنني أغرق بالصمت مدعياً أني أغني نصف تلك الأغنية التي تعنّ على بالي، بذلك أحقق حجتي الواهية تلك وأقنعك، بالوقت نفسه، بأن ذلك قد كان بياني النفسي، وعليك، إذن، أن تستدعي باقي الأغنية وحدك، كأي فيروز تنتظر بوحدةٍ حبيبها الذي "يشبه الخريف".. لكن، وكما تقول: "القصة مش طقس"، ولا بيان نفسي ولا شيء من هالحكي الفاضي..
أنا بخير، لكنني فزعان؛ فزعان من بقاءك حيث أنت، وفزعان من رجوعك، وفزعان من أن يكتشف أحد إدعائي الكتابة ويفضحني.. هل تذكرين "مكياج خفيف للأحصنة"؟ أنا لا أفعل، وأدندن لنفسي كل يوم بأن شخصاً آخر كتب ذلك الكتاب وأحرق أول نسخة منه كطقس هندوسي.. فزعان من
المزيد ...
السبت,تشرين الثاني 24, 2007

لا يمكن فصل تاريخ نادين لبكي في الفيديو كليب عن مرحلة انتقالها إلى السينما، لكن الأمر لا يشبه فيدو كليب طويل (96 دقيقة)، إنه يشبه الأعمال السينمائية الممولة من جهة أجنبية لكنها تحقق، بنفس الوقت، رؤية المخرج الفنية على حساب السيناريو الذي تأتي بنيته جاهزة من الجهة الممولة ويبقى على كتاب السيناريو إظهار هويتهم في مناطق ضيقة.
يسرد فيلم "سكر بنات" للمخرجة نادين لبكي قصة تدور في محورها حول صالون نسائي تعمل فيه أربعة نساء: ليال (نادين لبكي) الفتاة التي تجد نفسها وقد تورطت في علاقة مع متزوج وتتعرض لضغوط نفسية كونها ثلاثينية غير متزوجة، نسرين (ياسمين المصري) المسلمة التي تستعد للزواج والتي تترنح تحت ضغط قرب زواجها كونها دخلت في علاقة سابقة أفقدتها عذريتها، ريما (جوانا مكرزل) نموذج للمثلية كمسترجلة بفوضويتها ولا مبالاتها والتي تدخل في علاقة عذرية مع سهام (فاطمة صفا) إحدى الزبونات.
المزيد ...
الأربعاء,تشرين الثاني 07, 2007

كيف يمكن لمن انتهى من حضور مسرحية "صح النوم" لفيروز في عمّان أول من أمس أن يرجع للاستماع إلى مجرد موسيقى (عادية) بعدها؟ وكيف يمكن لمن حضر ألا يلتفت خلفه إلى ستارة مسرح الأرينا الثقيلة في جامعة عمّان الأهلية التي أنهت عرضاً من أواخر عروض فيروز؟
يبدو أنه من الصعب التنازل عن الكثير من الأسئلة التي تغمر من حضر المسرحية المرتبطة بأحداث سياسية مُرَّة، إذ توافق عرضها في العام 1970 مع وفاة جمال عبد الناصر، والحرب الإسرائيلية على لبنان صيف العام الماضي، والوضع الضبابي في لبنان حالياً، فالسلطة التي اعتبرها الفن والمبدعون بشكل عام نداً تتواطأ هذه المرة مع عاصي ومنصور الرحباني وتمثّل على مسرحهم دور Flat Character التي لا تتطور بتطور الدراما المسرحية وتنتهي كما بدأت لكن، وبكسر للشخصية، تنتصر للشعب آخر المسرحية، بل أنها أيضاً تتجاوز المسرح وتنسلّ مع المشاهدين إلى منازلهم ليكتشفوا فجأة أنها
المزيد ...
الثلاثاء,أيلول 18, 2007

حوار: عناية جابر
بقيت متشككة أنتظر، في بهو فندق في القاهرة، حضور الشاعر الشاب عماد أبو صالح، الذي كان وافق مبدئيا على اجراء حوار معي حول الشعر، وحول جديده «جمال كافر» هو الذي لم يُجرِ طوال حياته الفنية سوى مقابلة يتيمة «لأخبار الأدب» منذ سنوات عشر، جرّت عليه الكثير من الردود المستنكرة تصريحاته وبقيت تتفاعل نتائجها لوقت طويل، حتى أطل ابو صالح، مدعما بحضور شاعري، نحوله، كاسكيت الرأس، النبرة، التأمل المستغرق في لا أدري ماذا، الحديث المستفيد من قراءات وافرة، باختصار حضور الشاعر الذي يشبه قصائده، ومتميزا في نتاجه، وفي نظرته الى راهن الشعر ومستقبله، مع عماد أبو صالح كان هذا الحوار:
ثمة عدمية، ونبرة غاضبة، وشعرية عالية في نتاجك، أنت المتواري جيدا عن الوسط الثقافي، والموغل في عزلتك التي اخترت، وفي تدبير حياتك من منظورك الخاص، هل تحدثنا قليلا عن الشعر، الشاعر؟
∎ لا أعرف ان كان تعبير «عبثية» دقيقا هنا. ربما السخرية بشكل أدق احد أهم حلولي الفنية لئلا أقع في فخ ميلودرامية فاقعة، في قصائد تسعى الى الحفر في أعماق الخراب الانساني. كنت، في بداياتي، اشعر بالخجل من كوني شاعرا. كان الدم يصعد الى وجنتي فعلا. هذا الامر لا يزال يحدث لي وان كان بدرجة اقل. ربما يرجع هذا الى حالة «الخفة» التي يؤخذ بها الشاعر عربيا وعالميا ايضا. فيسوافا شيمبورسكا كتبت انها تشعر بهذا الخجل
المزيد ...
الثلاثاء,أيلول 04, 2007
بدون صورة
المطر في الداخل *
رويتُ له نكتةً سمجة فضحك، هكذا دون مبالغة ودون الكثير من القهقهة .كنتُ أحب ابتسامته الممتلئة بفمه فحين ذاك أرى ذلك البريق الذي يتكلمون عنه والذي قال لي عمي في آخر زيارة له بأني فقدته.
أول ما رأيتكَ قلت هذا تغيَّر، قال.
وتغيرتُ كثيراً.
وكنتُ أحب ذلك البريق في عينيه عندما يبتسم. أرى نفسي به، ممتلئاً كان، وكنتُ. وأشبه يحيى الفخراني، ولا يشبه أحداً إلا طفلاً كبيراً. تخيلته مراراً أنه سيخلع ملابسه دفعةً واحدةً ويلوِّح بكفيّه قافزاً إلى البحر.
المزيد ...

عارية ومبتلة يقطر من شعرها ماء عندما تخرج من الكهف الأول، بربرية تخاطب الحس الوحشي فينا بينما تولول عُرُباتها بلا رحمة وتقترب من الموسيقى الصافية الأولى دون مجازات الفعل الموسيقي المفتعل، هكذا تؤثث كميليا جبران وحدها للعود وجعه وتنصف نوستالجيته كما في صرير الكمان الذي يشق الروح إلى وجع وحنين لأشياء مجهولة.
الفارق في أنها تعلّم الشعر، الأمر الذي لن يفهمه إلا من يحلم ويتخيل ويضاجع الشعر ليل نهار دون كتابة، الفارق في أن مجنوناً غيرها لن يغنِّ نصاً لبول شاؤول- المجنون بدوره والذي يكتب شعراً كـ:
وقفت وسط الغرفة أفتش عن جُعَبي وأتفقد اللمبة والمنفضة والخسارة والربح، والباب والتصاوير فصَغُرتُ في نظري حتى صَبَرتُ أمام المرآة طويلاً لأرى وجهي فَتَفحَّصتُ الهواء العابق بالدخان والسعال وكدت أَمُجُّه وأنساه وضؤلتُ، ضَؤُلتُ، حتى صبرت كثيراً أمام الباب لأدخل، ثم لأخرج ثم لأتمدد بلا صوت على السرير المفتوح الأعزل، والأخرس وذكرت عندها ما جرى وتذكرت يوم قتُلتُ واغتصبتُ وقطعت إرباً إرباً، وليمونةً ليمونةً وسيجارةً سيجارة، وسُحلِتُ وبكيت للمرة الأولى على موتي وعلى الطبيعة.
ثم تغنيه كميليا بعبثية صموئيل بيكيت، وذلك العرص بول شاؤول برغم كل القيح الذي يتشربه الشاعر جراء الفرق الهائل بين الكتابة والطحالب الخضراء الزلقة الجميلة، رغم ذلك فإن بداخله ليموناً وسجائراً.
رأيت بول شاؤول في بيروت، كنا أنا ونوال نمشي في شارع الحمرا في طريقنا إلى المقهى الذي تعودنا على الافطار وشرب القهوة
المزيد ...
الإثنين,أيلول 03, 2007

ريس بك
بالسكوت يا ريّس
"عم بحكي بالسكوت لأنه الصوت الي بيطلع مني بدو يكسّر حيطان، لأنه زرعوا فيي كره وهالكره بعدو عطشان".
هل تغيّر الموسيقى شيئاً وتنزل إلى الشوارع لتصطدم بالناس وتركب التكاسي وتهدم الجدران كما فعلت فرقة Pink Floyd؟ أم أنها، حسب أوسكار وايلد، جمالية وليس لها هدف إلا خدمة الفن؟
يطرح وائل قديح "ريس بك" أسئلة كثيرة في ألبومه "عم بحكي بالسكوت" عن هدف الموسيقى ومدى تقبل الجمهور الشرقي لهذا النوع من الموسيقى والكلمات. فقد يشكل الاستماع إلى قديح صدمة ثقافية نظراً لدمجه قضايا اجتماعية وسياسية حقيقية مع موسيقى غربية الإيحاء، وقد يحتاج وقتاً أكثر لتقبل موسيقاه، لكن لا يمكن أبداً تجاهله.
أطلق قديح فرقة "عكس السير" مع حسام فتح الله وطارق يمني في العام 1996، وأصدر ألبومه الخاص "عكس السير". أكاديمياً تخصص في الدعاية الإعلان، ولحّن موسيقى فيلم بيروت: الحقيقة، الكذب والفيديو.
بعد مشاركته في جائزة راديو مونت كارلو في عمّان كان هذا الحوار
يبدو أن الراب استغنى عن رسالته التي تحجج بها ليسيطر على العالم في الثمانينات، فأصبح مغنيه ومتسمعيه الآن يقررون عنا أية صبية ستظهر في أحلامنا، وأي اكسسوارات ذهبية ستبرق في عيوننا وأية سيارة يجب أن نقتني. هل انتهى عصر الراب الذي يطالب بالعدالة؟ ومن هم الذين يقومون بهذا العمل الآن؟
لم يمكن مشاهدة مغنيي الراب في الثمانينات على التلفاز، وفي التسعينات
المزيد ...
الثلاثاء,آب 14, 2007

الأمر عن إعادة إنتاج المشهد حسب ما نراه - لاحقاً في مخيلتنا التي تنهار باتجاه هذا الشخص الراحل وتتبعه.
الأمر فقط عن الاحتمالات التي تنفتح بعد حضور ساعتان من فيلم، والذهنية التي يتركنا به الفيلم لنعيد إنتاج حياتنا.
إنها السينما
Can We Kiss?, A short film by Pierre-Olivier Mornas
http://www.thefirstpost.co.uk/index.php?menuID=5&subID=252
الأحد,آب 12, 2007

بعد انتظار طويل وحملات ترويجية ضخمة، عُرِض فيلم 300 في الولايات الأميركية والعالم فاحتل مباشرة المركز الأول في شباك التذاكر.
تقع أحداث الفيلم في السنة 480 قبل الميلاد عندما قام ملك اسبارطا الملك ليونيداس بجمع300 محارب اسبارطي لقتال الجيش الفارسي في معركة "ثيرموبيلاي"، بإسناد تاريخي صحيح وموثَّق، إذ يرصد استبسال المحاربين الاسبارطيين القلة بمواجهة مئات الآلاف من المحاربين الفرس، ويقوم بتوثيق حياة اسبارطا مصوِّراً مؤسسية الحرب لديهم؛ فالصبي الاسبارطي يُكرَّس للقتال وينخرط
المزيد ...
الأربعاء,آب 08, 2007

بهدوء يشتغل تورناتوري على أفلام هادئة تحتفي بالأحلام التي لا يمكن تحقيقها، الغريب أنني لم أؤمن يوماً بالتراهات التي تقول أن الطريق إلى الهدف هي الهدف بذاته (لهوس بروحي)، لكنني أحب أن أرى الآخرين يفعلون كذلك..
عزيزي تورناتوري.. ما أخشاه أن تتحول يوماً ما إلى خبر ميت كصديقيك: برغمان وميكلانجلو أنطونيوني.
عزيزتري مونيكا (مالينا).. بالتأكيد البوستر الأصلي أجمل بكثير، وبالتأكيد صدرك المتدلي فيه أجمل من وقع نظرة الطفل عليه.. بالتأكيد

في هاد الوقت كي الحال كل دقيقة يتبدل..
في هاد الوقت كي وراق الشجر تبدأ تدبل..
و ريحات التراب.. كي تصب شتاء..
دمعة في عيني تلعب.. نتفكرك إنت..
بهذه العفوية التي تشبه كلاماً عادياً يمكن أن تحكيه لنا صديقاتنا عن ما يسقط في قلوبهن ونداري عنه بذريعة الوجع مرةً، وبذريعة أنها قصة مكررة مرة أخرى. لكننا نعرف، عميقاً على الأقل، بأن المرأة هي الشيئ الواقعي الوحيد في عالمنا، ووجعها هو أقصى ما يمكن أن يشعر به كائن.
هذا على الأقل ما يمكن لسعاد ماسّي أن تترك في البال، المغنية الجزائرية التي تعمل بشكل منهجي ومنظم على تحطيم الدرجات الموسيقية التي مكث عندها العرب طويلاً لتعيد تقييم الموسيقى بناءً على رؤيتها؛ بتململ وحنين إلى أشياء مجهولة، ذلك بالضبط ما تفعله كميليا جبران مثلاً، بطريقة أقسى، من خلال الخروج عن المقامات الموسيقية، لكن ماسّي، التي تكتب وتلحن أغانيها، نجحت بكسر شخصية مغني الراي الجزائري لتنجز نوعاً جديداً من الموسيقى يمكن أن يصنّف لوحده، بالمزج بين موسيقى الفولك والآلات الشرقية في قالب واحد، حيث تعتبر موسيقى الفولك من أقرب أنواع الموسيقى إلى الناس، فهذا النوع ظهر في الخمسينات والستينات عن طريق الناس التي أرادت أن تقرّ مفاهيمها السياسية وتوثقها (خاصة أثناء حرب فيتنام) عن طريق الموسيقى بخلط الضمائر
المزيد ...
الثلاثاء,آب 07, 2007

"الثورة أيضاً، دفاع عن حق الناس بالبطالة"
جيفارا